-->
STORIESMETAPHYSICS STORIESMETAPHYSICS
My title page contents
random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

أنفاق الموت في باريس .. ماذا تعرف عنها ؟

                 
                     أنفاق الموت في باريس 


قد لا يختلف اثنان في أن باريس مدينة رائعة الجمال .. لكن ما لا يعلمه اغلب الناس، 

هو أن تحت هذه المدينة الكبيرة التي طبقت شهرتها الآفاق، وأسفل صروحها العظيمة 

كبرج أيفل واللوفر وبوابة النصر الشهيرة، توجد متاهة عظيمة من الإنفاق المظلمة

 التي حفرتها سواعد آلاف العمال الكادحين عبر القرون حتى توسعت لتصبح عالما آخر

 لا يمت بصلة لباريس النور والجمال .. عالم سري مخيف تحرسه ملايين الجماجم 

وتعطر أجواءه رائحة الموت الثقيلة .. تعال معنا عزيزي القارئ في رحلة قصيرة 

لنتعرف على سراديب الموت الباريسية.


                   
                   أهلا بكم في "أمبراطورية الموت" .. رحلة ممتعة!


انفاق الموت بباريس
ربما تكون الصورة المطبوعة في ذهن اغلب الناس عن 

باريس تتمثل بالشوارع الصاخبة التي تتناثر المقاهي على

 جنباتها والقصور التاريخية ذات الحدائق الغناء والمتاحف

 والمسارح والمعارض الفنية وضفاف السين الجميلة .. الخ، 

ولا شك في أن باريس تزخر بالكثير من هذه الأمور، فهي 

مدينة عريقة تواجد البشر فيها منذ أقدم العصور، وعثر 

المنقبون فيها على آثار يعود تاريخها إلى 6000 عام. لكن

 الوجه الخفي من باريس والذي يكاد معظم الناس لا يعلمون 

عنه شيئا، هو أنفاقها وسراديبها القديمة، فأسفل العاصمة 

الفرنسية هناك 280 كيلومترا من الإنفاق والدهاليز والردهات والممرات المظلمة التي 

تشكلت خلال قرون مديدة من الحفر والتنقيب لاستخراج الجبس وصخور الحجر 

الجيري التي استخدمت في بناء المدينة نفسها.

في باريس القديمة، والتي كانت تدعى "لوتيتيا" في زمن الرومان، كانت الصخور تقتلع

 من مناجم مفتوحة فوق سطح الأرض لكي تستعمل في تشييد المسارح والحمامات 

والمسابح وغيرها من المرافق والصروح الرومانية.

ضجت المقابر بجثث الموتى

وبعد رحيل الرومان وغلبت قبائل الفرانك على بلاد الغال أو ما يسمى اليوم بفرنسا،

 أتخذ الملك كلوفيس الأول باريس عاصمة لمملكته عام 508 ميلادية، ومنذ ذلك الحين

 بدئت المدينة الصغيرة تزدهر وتتوسع حتى زحفت أحيائها السكنية لتغطي مقالع 

الحجارة الغنية بالصخور، وهو ما جعل عملية الحفر المفتوح مستحيلا، مما اضطر 

عمال المناجم إلى الانتقال للحفر تحت سطح الأرض. وحين توج الملك فيليب الثاني

 ملكا على فرنسا عام 1180 ميلادية، تصاعدت وتيرة الحفر بتشجيع منه وذلك لحاجته 

الماسة للأحجار ومواد البناء الأخرى من أجل تشييد سور كبير يحمي المدينة من 

هجمات الأعداء، وهكذا ظهرت أول شبكة للأنفاق الباريسية ثم توسعت باستمرار عبر

 القرون حتى امتدت تحت اغلب أجزاء العاصمة.
في القرن الثامن عشر شكلت الأنفاق والسراديب العميقة تحت باريس خطرا متزايدا 

على مباني وقصور المدينة، فأغلب هذه الأنفاق كانت مهجورة ولم يكن معلوما على 

وجه الدقة إلى أين تمتد وأين تنتهي، وهذا الأمر قاد في النهاية إلى تخسفات مهولة في

 أجزاء عديدة من باريس مما أدى إلى تدمير أحياء سكنية برمتها، وصار الناس 

مرعبون من أنفاق الموت المختبئة تحت منازلهم، ولهذا صدرت عام 1777 إرادة 

ملكية بوقف العمل في الأنفاق وإغلاق وردم أجزاء كبيرة منها.

لكن باريس القرن الثامن عشر لم تكن تعاني من الانهيارات فقط، بل كانت مشاكلها 

متنوعة ومتعددة، وهذا هو ما قاد في النهاية إلى تفجر الثورة الفرنسية الكبرى عام 

1789. وإحدى مشاكل باريس الكبرى آنذاك كانت جثث وهياكل الموتى!. فباريس كما 

ذكرنا سابقا هي مدينة قديمة، ولمئات السنين كان سكانها يدفنون موتاهم في مقابر 

متفرقة حول المدينة حتى ضاقت تلك المقابر بموتاها، فتقرر حل المشكلة في القرن

 الثاني عشر الميلادي عن طريق افتتاح مقبرة مركزية جديدة أسمها مقبرة القديسين 

الأبرياء (Saints Innocents Cemetery ) ليدفن فيها الباريسيون جثث موتاهم.

 لكن بمرور الزمن تحولت المقبرة الجديدة إلى مشكلة بحد ذاتها، فالدفن فيها كان يتم 

بطريقة عشوائية غير منظمة، خصوصا بالنسبة للفقراء، حيث كانت جثثهم تكدس فوق

 بعضها وغالبا ما تدفن من دون كفن، وكان القساوسة يقومون بإفراغ القبور القديمة


بين الحين والآخر وينقلون هياكل الموتى داخلها إلى مقابر جماعية عند أطراف المقبرة

وبهذا كانوا يفسحون المجال للمزيد من جثث الموتى الجدد.

في الحقيقة كانت مقبرة القديسين الأبرياء أشبه بمقابر تراكمت فوق بعضها حتى وصل 

ارتفاعها إلى أكثر من عشرة أقدام، كانت أرضها متخمة بالجثث ولم يكن هناك متسع

 لموتى جدد، لكن مع هذا استمر المسئولون عنها في تكديس المزيد والمزيد .. وبالطبع

 فأن هذه الجثث المكدسة والمضغوطة داخل مساحات صغيرة أصبحت بالتدريج مصدر

 إزعاج كبير للسكان، فسوق المدينة المركزي كان يقع بالقرب من المقبرة، ورائحة 

التعفن والتفسخ المنبعثة عن الجثث كانت لا تطاق، وقد امتدت هذه الروائح الكريهة إلى

 مياه الشرب المستخرجة من الآبار فلوثتها، ثم وقعت الطامة الكبرى حين تهدمت بعض

 الأجزاء من جدران المقبرة نتيجة الضغط المتراكم فوقها فقذفت بالجثث المتفسخة 

والنتنة إلى الشوارع مما أدى إلى تفشي الأمراض والأوبئة.
انفاق الموت
            
                         منظر جميل بالتأكيد!


أصبحت مقبرة القديسين الأبرياء تشكل مصدر إزعاج كبير في قلب باريس، لذلك 

اخذت السلطات تبحث عن حل لهذه المشكلة المتفاقمة، وقد خطرت لأحد ضباط 

الشرطة فكرة جيدة عام 1777، كان هذا الضابط يدعى أليكساندر لينور، وقد أقترح 

نقل جميع الجثث والهياكل العظمية الموجودة في مقبرة القديسين الأبرياء إلى بعض

 الأجزاء من شبكة الأنفاق الباريسية. وفي عام 1785 وافقت الحكومة على خطته 

فتقرر نقل المقبرة بأكملها إلى مجموعة من الأنفاق تقع إلى الجنوب من باريس
.
نقل الموتى من المقبرة إلى الأنفاق لم تكن مهمة سهلة، فنحن هنا نتحدث عن جثث

وبقايا أكثر من ثلاثين جيلا من سكان باريس، أو ما يقارب الستة ملايين من الموتى 

المكدسين فوق بعضهم. لهذا فأن عملية النقل كانت شاقة استمرت لعدة سنوات.

كانت القبور تنبش أثناء الليل ثم تنقل الهياكل العظمية في عربات سوداء ضخمة إلى 

الأنفاق لتكدس هناك دونما عناية أو ترتيب، لكن في عام 1810 قام مهندس يدعى 

لويس دي توري بالأشراف على عملية ترتيب هذه العظام


‫                     #‏فارس_الظلام‬
بقلم : فارس الظلام

بقلم : فارس الظلام

مدون عربي ناشئ يهتم بكل ما هو جديد في عالم الرعب وما يختص في هذا المجال و هدفه الأول هو تصحيح الأفكار و الدروس الخاطئة التي تنشر في الويب .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

هي مدونة عربية تهتم بمجال الرعب وما يشمل هذا المجال من شتي الطرق في المعلومات والقصص والاساطير ونتمني ان يعجبكم هذا العمل وما يتم تقديمه

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

Translate

جميع الحقوق محفوظة

STORIESMETAPHYSICS

2016